الخطيب البغدادي
279
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
عبد الله بن شاذان ، يقول : سمعت يوسف بن يعقوب ، يقول : قرأت توقيع المعتضد إلى عبيد الله بن سليمان بن وهب الوزير : واستوص بالشيخين الخيرين الفاضلين : إسماعيل بن إسحاق الأزدي ، وموسى بن إسحاق الخطمي خيرا ، فإنهما ممن إذا أراد الله بأهل الأرض سوءا دفع عنهم بدعائهما . أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : سمعت أبا العباس المبرد ، يقول : لما توفيت والدة إسماعيل بن إسحاق القاضي ركبت إليه أعزيه وأتوجع له ، فألفيت عنده الجلة من بني هاشم والفقهاء والعدول ومستوري مدينة السلام ، ورأيت من ولهه ما أبداه ولم يقدر على ستره ، وكلا يعزيه ، وقد كاد لا يسلو ، فلما رأيت ذلك منه ابتدأت بعد التسليم ، فأنشدته : لعمري لئن غال ريب الزمان فساء لقد غال نفسا حبيبه ولكن علمي بما في الثواب عند المصيبة ينسي المصيبة فتفهم كلامي واستحسنه ، ودعا بداوة وكتبه ، ورايته بعد قد انبسط وجهه ، وزال عنه ما كان فيه من تلك الكآبة وشدة الجزع . أخبرنا الحسين بن محمد ، أخو الخلال ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الشطي بجرجان ، قال : أنشدنا أبو عبد الله بن حماد ، قال : أنشدنا إبراهيم بن حماد ، قال : أنشدني عمى إسماعيل القاضي : همم الموت عاليات فمن ثم تخطى إلى لباب اللباب ولهذا قيل الفراق أخو الموت لإقدامه على الأحباب وأخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال ، قال : أخبرنا أبو نصر محمد بن أبي بكر الجرجاني ، قال : حدثنا الحسين بن أحمد الكاتب بهمذان ، قال :